موقع السودان في إستراتيجية الولايات المتحدة

تقرير: رانيا الأمين ( smc)

بات السودان ضمن إهتمامات الولايات المتحدة التى اضحت تدرك أن مستقبل القارة الافريقية مرهون بإستقرار السودان الذي يشكل صمام أمان للقارة ككل لجهة أنه غني بثرواته النفطية والمائية والزراعية والمشاريع مع إمكانية استقباله للمشاريع التنموية الكبرى .

ودفع موقع السودان الجغرافي الرابط بين دول أفريقيا وساحله الكبير الذي يطل على البحر الأحمر بجانب مساحة أراضيه التى تمتد من مجرى حوض نهر النيل الذى تتشاط على حوضه عدد من الدول بأن يكون دولة دائمة الإتصال بالقارات الثلاث (الأفريقية والعربية والأسيوية).

ومؤخراً ادركت الولايات المتحدة أن سياساتها المستقبلية في القارة الأفريقية لابد أن يكون السودان محوراً أساسياً فيها ، خاصة بعد الجهود التي ظل يبذلها في الأونة الأخيرة جراء التغييرات الإقليمية وأدواره في إحلال السلام والإستقرار في القارة الأفريقية بجانب دوره الرائد في الإتحاد الأفريقي الذي يعتبر مصدر قوة الأفارقة في مواجهة القضايا التى تؤرق بلدانهم.

ويوضح السفير حسن عيسى الطالب أن الولايات المتحدة لديها مصالح حقيقة في السودان ولديها كذلك مصالح في جنوب السودان لا يمكنها تحقيقها الا بالتصالح مع السودان ، كما ان لديها مصالح مع جمهورية افريقيا الوسطي وايضا لا تستطيع تحقيقها الا بوجود السودان وكذلك لديها مصالح في ليبييا ومصر ، وكل هذه الدول صديقة للسودان الذي يعتبر دولة محورية لمصالح الولايات المتحدة .

ويضيف الطالب أن للولايات المتحدة مصالح إقتصادية كبيرة في السودان لجهة أنه اكبر الدول إنتاجاً للصمغ العربي والولايات المتحدة أكبر الدول استيراداً له ، وكذلك السودان من اكبر الدول استيراداً للآليات الزراعية ويضيف من جانب آخر يساهم السودان في تأمين المنطقة استراتيجياً من سواحل وارض شاسعة وحدود مفتوحة ، وقال : أن طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يريد أن يتوسع تجارياً في العالم يمكن تحقيقة من بوابة السودان اذ يمكن أن يساعد في هذا التوسع من خلال ثمانية دول مجاورة ، فيمكن أن يكون منصة لإنطلاق التبادل التجاري ، وقال : السودان يسعي الي التعاون مع دول العالم بما يحفظ امنه واستقلاله ، فالأن توجد عدد من التعاملات مع دول العالم  في مجالات المياه والبيئة وغيرها من القضايا الدولية.  

ولا شك أن السودان يمثل رقماً أفريقياً فى تحقيق النمو الإقتصادى لدول القارة الأفريقية ، ولما كانت خلفية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إقتصادية من المتوقع بحسب المراقبين أن يضع في أولوياته المكاسب الإقتصادية المشتركة مع السودان الذي يعتبر قاعدة لجميع الإستثمارات القارية والدولية كما أنه دولة محورية بذلت ولا زالت جهوداً حقيقية فى تحقيق الأمن والسلم الإقليمى والعالمى .

في ظل العقوبات الإقتصادية التي كانت تفرضها الولايات المتحدة أتجه السودان شرقاً تماشياً مع نظرية “العالم لن ينتظر” بغرض تعزيز التبادل التجاري والإقتصادي وكان للصين ودول اسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا نصيباً أكبر في حجم هذا التبادل ، كما مثل الصُعود الصيني في السودان دافعاً للمسارعة برفع العقوبات في إطار التنافس الأمريكي الصيني في المجال الإقتصادي عامة ومجال النفط على وجه الخصوص ، ووفرت هذه الشراكات السياسة الخارجية البدائل والحلول السياسية والإقتصادية للسودان.

ويوضح د. ياسر عثمان استاذ العلوم السياسية بجامعة الرباط أن الولايات المتحدة تحتاج الى السودان في عدد من المحاور أهمها قضية الإرهاب فالسودان متعاون في محاربة الظاهرة بحسب ما أعلنته الولايات المتحدة مشيراً الى أن تحديات الإرهاب لا زالت قائمة ، وجهود السودان في مكافحة الظاهرة مستمرة ، ويضيف توجد حوجة اقتصادية من قبل امريكا للسودان الذي يذخر بالموارد والمعادن وابان أن للسودان دور كبير في استقرار شرق افريقيا والقرن الأفريقي الذي يجد اهتماما ًمن قبل الولايات المتحدة فهي بذلك تحتاج الى تعاونه لأنها تعتقد أن للسودان موقف استراتجي في الحفاظ على استقرار القرن الأفريقي.

ظل السودان يسعى لاقامة علاقات خارجية مبنية وفق تحالفات إستراتيجية تهدف الى تعزيز سيادتة ومصالح شعبه وتعتبر الولايات المتحدة كغيرها من الدول التى يحرص على إقامة علاقات ثنائية متطورة معها ، وفقاً لمبادئة بما يخدم مصالح الشعب السوداني في إطار الإحترام المتبادل الذي يمكنة من القيام بدوره في تحقيق السلام والأمن الإقليمي والدولي ، وحرص على المحافظة على تلك العلاقات وتجوهها القائم على الاحترام المتبادل بين الدول، والمحافظة على السيادة الوطنية ، وتوطيد تلك العلاقات بما يخدم خطط السودان الإستراتيجية.

ودعت مراكز البحوث والإعلام في الغرب الولايات المتحدة لضرورة  تعزيز علاقاتها مع السودان لتحقيق مصالحها الإقتصادية والإستراتيجية في القرن الأفريقي ، اذ أثبتت تلك المراكز أن السودان يعتبر بوابة الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها الإقتصادية في دول القارة الافريقية نظراً للمعطيات التى سبق ذكرها.

 

تعليقات الفيسبوك