مولانا الرزم: السودان يتطلع للخروج من البند العاشر تماماً

مولانا أحمد عباس الرزم وكيل وزارة العدل في حوار مع (smc)

المجلس الإستشاري أعد ردود كاملة حول مايثار بشأن حقوق الإنسان
هناك تعديلات دستورية تتعلق بالحقوق والحريات تدعم موقفنا

حوار: وداد محمد علي (smc)

يعتبر الإرتقاء بحالة حقوق الإنسان في السودان من أولويات الحكومة في السودان التي أعدت بياناً للجولة القادمة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف يحمل في طياته إيجابيات كثيرة، خاصة أنه وافق علي معظم توصيات آلية المراقبة الدورية.. ويتطلع السودان للخروج من البند العاشر المتعلق بالمساعدات الفنية، مقدماً صحيفة أداءه فيما يتعلق بالتحولات السياسية التي شهدتها البلاد بإنجاز الحوار الوطني وما تلاه من خطوات، بجانب عمليات جمع السلاح طوعاً بالولايات خاصة دارفور.
المركز السوداني للخدمات الصحفية جلس إلى مولانا أحمد عباس الرزم وكيل وزارة العدل حول ملف ما تم إنجازه في ملف حقوق الإنسان في السودان وترتيبات المشاركة في دورة جنيف، فإلي مضابط الحوار.

ما هي أهمية الدورة القادمة لمجلس حقوق الإنسان بجنيف بالنسبة للسودان ؟
يجتمع المجلس (3) مرات في السنة خلال مارس ويونيو وسبتمبر، ونحن الآن على أعتاب الدورة التي يقدم فيها الخبير المستقل بيانه عن السودان وذلك عقب زيارته الأخيرة للسودان وإطلاعه علي الأوضاع ولقاءه مع كل الجهات المختصة (المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان، المجلس القومي لرعاية الطفولة، جهاز الأمن، ووزارة التربية والتعليم) ، بجانب زيارته لمناطق بدارفور والتي قدم فيها تقريره الذي سيناقش في هذه الدورة.

متي سيغادر وفد السودان للمشاركة في تلك الإجتماعات؟
غادر وفد وزارة الداخلية يوم السبت الماضي لمناقشة الأوضاع المتعلقة بالإختفاء القسري والتعذيب، وسيقود مولانا محمد احمد سالم وزير العدل وفد السودان في الثالث والعشرين من الشهر الجاري للمشاركة في إجتماعات حقوق الإنسان بجنيف. وقد عقد المجلس الإستشاري عدة إجتماعات وأعد ردوده كاملة حول كل مايثار بشأن حقوق الإنسان.

هناك تحولات كثيرة علي الساحة هل ستدعم موقف السودان للخروج من البند الخاص؟

هناك تطور هام جداً بشأن بند الإجراءات الخاصة حيث تمت الموافقة علي 74% من توصيات آلية المراقبة الدورية، وهذا المسار معضد لوضعنا بالنسبة للبند الخاص.. وبلاشك فإن السودان يتطلع للخروج من البند العاشر تماماً أو البقاء في فيه وهو متعلق بالمساعدات الفنية. ونحن سنقدم صحيفتنا وأداءنا فيما يتعلق بتنفيذ توصيات آلية المراقبة الشاملة والتي تعضد من وضعنا بشأن البند الخاص.. وهناك أيضاً التحولات السياسية خاصة وإن الدولة الآن هي دولة قائمة علي الحوار والمشاركة، وهناك توجه قوي نحو تحول ديمقراطية حقيقية، بجانب التقدم المحرز في مجال الإستقرار والسلام.. وعقب إستتباب الأمن في دارفور تمت أكبر عملية وهي جمع السلاح طوعاً وتلك الخطوة لها وقع كبير جداً.

حدثنا عن موقف استيعاب التطورات الماثلة في الدستور؟
بالنسبة لنا شرعنا في تنفيذ توصيات الحوار الوطني وهناك عدد من التعديلات الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات بمايدعم موقفنا، ومن أبرز التطورات الدستورية في النظام العدلي برزت النيابة العامة لأول مرة كجهة منفصلة من القضاء والسلطة التنفيذية، وبالتالي مسألة الإعتقالات التحفظية وإجراءات ماقبل المحاكمة الآن أصبحت مضمونة بآلية دستورية وشبه قضائة تشرف عليها من أجل ضمان وجود قضاء وعدالة في مرحلتي التحري والمحاكمة، وسنبرز كل هذه الأشياء في خطابنا .

ماذا عن الأوضاع الإقتصادية التي يعيشها السودان والتي تأثرت بالعقوبات والإجراءات الأحادية؟
صحيح هناك أزمة إقتصادية ولكن كل هذا يعود للعقوبات الأحادية التي فرضت علي السودان وعاني منها المواطن السوداني طويلاً بجانب آثار اللجوء والنزوح.. وفي المقابل لدينا سياسة ضمان إجتماعي متمثلة في آلية الزكاة والدعم الموجه لمحدودي الدخل والمتأثرين وهذه أوضحناها في ردنا علي الخبير المستقل وأبرزت في بيان السودان الذي سيقدمه رئيس المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان. هذا التقدم سنبرزه لتعزيز قرار السودان لوضعه في إتجاه الخروج من بند الإجراءات الخاصة، وعلي أقل تقدير الإستمرار على مانحن عليه الآن في البند العاشر المتعلق تقديم العون الفني وبناء القدرات بما يحسن حالة حقوق الإنسان في السودان .

ماذا بشأن الإتفاقات المتعلقة بحقوق الإنسان والتي لم يصادق عليها السودان؟
نعم، هناك بعض الإتفاقات المتعلقة بحقوق الإنسان لم يصادق عليها السودان بعد، كإتفاقية حماية العمال المهاجرين، بجانب الإختفاء القسري ومنع التعذيب وهي الآن تحت الدراسة بواسطة وزارة العدل والجهات المختصة التي تشمل الخارجية والعمل والأجهزة الأمنية. أيضاً هناك مسائل تثار عن بعض القوانين ومنها الصحافة والمطبوعات ، وهناك تعديلات تمت و أخري تحت الدراسة، كما تثار أيضاً مسائل زواج القاصرات وتحديد سن للزواج وختان الإناث، وهناك تعديلات كثيرة في هذه القوانين المتعلقة بهذه المسائل.

هناك بعض الجهات التي تسعي لتشويه حالة حقوق الإنسان بالسودان من خلال الإجتماعات، كيف سيكون التعامل معها؟
هناك منظمات مجتمع مدني تشارك في هذه الإجتماعات الجانبية التي تعقد بجنيف وهي ترد علي الجهات المعادية للسودان.

الآن يقوم المجلس الإستشاري بالتفاوض مع الوفد البريطاني المكلف من قبل الولايات المتحدة التي إنسحبت من المجلس فيما يتعلق بالقرار المرتقب نهاية الشهر بجنيف.. ولا زالت هناك مشاورات في هذا الشأن مع الوفد البريطاني.

هناك مقترح بإنشاء مكتب لمفوض حقوق الإنسان بالسودان ماذا تم بشأنه؟

بالطبع هناك مقترح من المفوضية بجنيف بإنشاء مكتب لمفوض حقوق الإنسان بالسودان لتقديم المساعدات وتم رفضه بواسطة المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان في الوضع الحالي، إلا أنه يمكن قبوله في حالة خروج السودان من بند الإجراءات الخاصة تماماً.