ميليشيات إيرانية تعرقل عمليات الإجلاء من شرقي حلب

وكالات

تضاربت الأنباء، ظهر الجمعة، بشأن اكتمال عملية إجلاء المقاتلين والمدنيين من أحياء حلب الشرقية وفقا لاتفاق وقف إطلاق نار برعاية روسية، بعد تدخل ميليشيات إيرانية أطلقت النار على المعابر المخصصة للخروج، حسب مصادر “سكاي نيوز عربية”.

 

وقد أعلن الجيش الروسي “انتهاء عمليات الإجلاء” التي أجراها لآخر مقاتلي الفصائل المعارضة وعائلاتهم من حلب، مؤكدا أنه لم يبق فيها سوى “مسلحون متشددون يريدون القتال إلى النهاية”.

وأضاف أن الجيش السوري بسط سيطرته على كل أحياء حلب الشرقية.

إلا أن مصدرا عسكريا سوريا قال لوكالة فرانس برس، إن عمليات الإجلاء في آخر الأحياء التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في شرق حلب “علقت” لكنها لم تنته.

وهذا الأمر أكدته المعارضة السورية أيضا، وقال زكريا ملاحفجي المسؤول في “تجمع فاستقم” إن المصابين وبعض المدنيين هم الذين غادروا، لكن أيا من المقاتلين لم يخرج، وقال إن ثلاث قوافل فقط هي التي خرجت من المنطقة.

وكانت القوات الحكومية السورية أعلنت في وقت سابق يوم الجمعة تعليق عمليات الإجلاء من شرقي حلب بسبب إطلاق نار عند الممرات المخصصة للخروج.

وقالت مصادر سكاي نيوز عربية إن الميليشات الإيرانية هي التي أطلقت النار على المدنيين الخارجين من معبر الراموسة، مطالبة بإجلاء الجرحى من بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين.

من جهتها قالت المعارضة السورية، إن تلك الميليشيات الإيرانية احتجزت 800 شخص من المدنيين الذين غادروا أحياء حلب الشرقية.

المعارضة مستعدة لدخول مباحثات
وأبدى رياض حجاب، المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية، استعدادا للمشاركة في محادثات السلام التي يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عقدها، لكنه رهن الانضمام إلى المحادثات بأن يكون هدفها تشكيل حكومة انتقالية.

وذكر حجاب، يوم الجمعة، للصحفيين في كوبنهاغن بعد اجتماع مع وزير خارجية الدنمارك، أنه إذا كانت هناك نية لحل سياسي حقيقي لتشكيل حكومة انتقالية لها صلاحيات كاملة، فإن الهيئة تؤيد هذا الحل السياسي.

وقال بوتين، في وقت سابق، إنه يعمل عن كثب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لمحاولة بدء سلسلة جديدة من محادثات السلام السورية بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد.

تركيا تعتزم إقامة مخيم للنازحين داخل سوريا

بدورها تعتزم تركيا إنشاء مخيم للنازحين من حلب داخل الأراضي السروية قرب الحدود، حسبما قال مسؤولون أتراك لرويترز، الجمعة.

ونقلت الوكالة عن المسؤولين قولهم إنه تم تحديد موقعين محتملين داخل سوريا على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود لإقامة مخيم يمكنه استيعاب ما يصل إلى 80 ألف نازح. وقالوا إنهم يتوقعون وصول ما بين 30 و35 ألفا.

وأضافوا أن بلادهم ستواصل استقبال المرضى والجرحى القادمين من سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أكثر من 6 آلاف شخص غادروا الأحياء الشرقية في حلب خلال 24 ساعة الأخيرة، بينما تستمر عمليات الإجلاء، الجمعة، وذلك بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين فصائل المعارضة السورية وقوات النظام برعاية روسية.

وقالت الوزراة في بيان رسمي إن من بين المغادرين نحو 3 آلاف عنصر من المعارضة المسلحة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا إن نحو 50 ألف شخص ما زالوا في الجزء الخاضع للمعارضة في حلب منهم نحو 10 آلاف شخص سيتم إجلاؤهم إلى محافظة إدلب القريبة وسيتم نقلا الباقين إلى أحياء بالمدينة خاضعة لسيطرة الحكومة.

واعتبر دي ميستورا أن الأولوية الآن في حلب هي لزيادة العاملين في الأمم المتحدة لمساعدة المدنيين في الخروج من شرق المدينة وضمان خروجهم بطريقة آمنة.

وأعرب المبعوث الدولي عن قلقه من تحول مدينة إدلب التي سيلجأ إليها مسلحو المعارضة وعائلاتهم، إلى حلب أخرى على حد تعبيره. وأكد المبعوث الدولي أنه بدون اتفاق سياسي فإن معقل المعارضة في إدلب سيكون عرضة لمواجهة مصير حلب.