نص كلمة رئيس الجمهورية في ختام فعاليات تمرين الدرع الأزرق

كلمة السيد رئيس الجمهورية القائد الأعلي للقوات المسلحة في ختام فعاليات تمرين الدرع الأزرق المشترك بقاعدة الفريق طيار عوض خلف الله الجوية بمروى صباح اليوم :
الحمد لله أهل الثناء والحمد .والصلاة والسلام علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه سيوف العز والمجد
وبعد
الأخ وزير الدفاع
الآخوة رئيس وأعضاء رئاسة الأركان المشتركة
الأخوة الأشقاء من المملكة العربية السعودية
الضيوف الكرام
الجمع المبارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بدايه أود أن أعبر لكم عن صادق سرورنا و اعتزازنا ونحن نشهد هذا العمل المبارك في هذا اليوم الخالد الذي تتجسد فيه هذه الصورة الرائعة من صور التلاحم والوئام التي ظلت تتطلع إليها أمتنا العربية
و الإسلامية التي أعيتها الفتن والمؤامرات وتفرقت بها السبل في مزالق الشتات حتي شب في مرابيعها الحريق وأصبحت لا تميز بين العدو والصديق .
إخوتي الكرام
لا يختلف اثنان في أهمية التدريب ودوره في تعزيز الثقة بالنفس والسلاح وبالمعدات واسهامه المباشر في رفع الروح المعنوية التي هي مفتاح النصر في جميع المعارك ، أما المشاريع والتمارين التدريبية المشتركة فإنها إضافة إلي كونها وسيلة إلي رفع الكفاءة القتالية وتحقيق جاهزية القوات ، فإنها تقوي رباط الأخوة والتضامن بين الدول المشاركة ، وهذا التمرين يعد مؤشرا لعافية العلاقات الازلية والمتطورة بين السودان والمملكة العربية السعودية ،ويؤكد علي أهمية التعاون وتبادل الخبرات ، لبناء قاعدة صلبة لتوحيد المفاهيم من اجل التضامن والعمل العربي المشترك ، ولاشك أن تطوير القدرات الدفاعية الجوية في البلدان العربية يشكل رادعا لتطلعات الأعداء المتربصين ، والطامعين في السيطرة علي مقدراتها ومواردها .
ومن هذا المقام نبعث بالتحية والشكر للمملكة العربية السعودية ،وهي تتصدى لواجباتها الأخلاقية المنوطة بها تجاه الأمة العربية والإسلامية بأسرها . التحية لها وهي تقدم المبادرات ،وتقود التحالفات الإستراتيجية لتجنب الأمة الأخطار المحدقة ،ومحاولات الاختراق والتمدد والاستحواذ التي تمارسها بعض القوي الإقليمية والدولية في المنطقة .
أن علاقتنا بالمملكة العربية السعودية هي علاقة تشكلت ملامحها من وحدة القبلة ،واتحاد الوجدان والفكر والروح ، ووشائج الدم والقريي ، وهي القيم التي تشكل الأساس الذي تقوم عليه المصالح الإستراتيجية بكل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية
الأخوة الكرام
ماكان للسودان- بكل تاريخه المجيد- ان يقف موقفا سلبيا تجاه قضايا أمته العربية والإسلامية ،بل كان حاضرا بالمواقف القوية الشجاعة ،والمشاركة النوعية الفاعلة ،يقدم جهده وفكره وماله ودمه في سبيل ذلك ،وقد جاءت مشاركتنا في عملية عاصفة الحزم ،ومن بعد في عملية إعادة الأمل تأكيدا لمواقفنا الثابتة المبدئية، ووفاء بالتزاماتنا الأخلاقية والسياسية ،التي يحتمها علينا واجب الأخوة والدين ووشائج القربي ،حيث لم تكن هذه مشاركتنا الأولي ،فقد كانت القوات المسلحة السودانية في حرب أكتوبر ،وفي قوات الردع العربي في لبنان ،وفي العراق والكونغو وجزر القمر ،وغيرها من مواقف النصرة والالتزام الشريف ،وسيظل هذا ديدننا باذن الله .
الشكر للقوات المسلحة السودانية ،التي استطاعت من خلال مشاركتها الخارجية ، وأدائها المهني المتميز ،أن تلعب دورا محوريا في تطوير علاقتنا مع أشقائنا في المملكة العربية السعودية ،وكافة دول الخليج التي تشارك في التحالف العربي لدعم الشرعية واستعادة الأمن والاستقرار في ربوع اليمن الشقيق.
التحية للقوات المسلحة السعودية ،حراس الحرمين الشريفين ،الساهرين علي حماية مقدسات الأمة ، وهم يقدمون أنفسهم للعالم بكل ثقة وجدارة تستحق الاحترام والتقدير .
التحية للقوات الجوية في بلدينا الشقيقين ،وأقدم لهم التهنئة علي هذا الاداء الإحترافي الرائع والمستوي المتطور الذي نفذ به هذا التمرين .
أننا ندرك أن أمن السودان لا ينفصل عن الأمن في دول الإقليم والمنطقة ،لذلك سعينا إلي بناء الشراكات الإستراتيجية مع دول الجوار ،في مجالات التعاون الأمني العسكري ،وتكوين القوات المشتركة مع بعض الدول ،والتي حققت نجاحات مقدرة علي كافة الصعد الأمنية والاجتماعية .
أننا إذ نقدم لأمتنا العربية هذا النموذج وهذه المبادرة الكريمة ،نتطلع ان تسود روح الوفاق والوئام كل الدول العربية ،وتنهض للعمل الجماعي لرعاية مصالحها الحيوية والإستراتيجية ،وحماية حدودها الوطنية ،وصيانة أمنها القومي والإقليمي ،وذلك من خلال التعاون في كافة المجالات ، خاصة التعاون الأمني والعسكري لمواجهة المهددات والأخطار الماثلة،وتنفيذ التمارين التدريبية المشتركة ،لأنها تمثل انعكاسا حقيقيا لتطور العلاقات والتعاون في المجالات الاخري.
ختاما أسال الله الكريم ان يهيئ لهذه الامة أمرا رشدا يعز به الدين وتنصر به الشريعة وترفع به رأية لا اله الا الله .
الله اكبر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سونا

تعليقات الفيسبوك