هاشم هارون: الأولمبية غير مسؤولة عن إحراز الميداليات

 دار جدل كثيف في الأوساط الرياضية ووسائل الإعلام بسبب النتائج غير الجيدة التي خرجت بها بعثة السودان المشاركة في أولمبياد 2016 بالبرازيل، وصوّب البعض سهام انتقاداتهم تجاه اللجنة الاولمبية السودانية، وايضا كيفية إدارة الأموال في ظل غياب أمين مال، وهذا الأمر تطلب إجراء حوار مع أصحاب الشأن وتحديدًا رئيس اللجنة الأولمبية الأستاذ هاشم هارون، للرد على كل تلك التساؤلات.. والذي بدوره وضع الكثير من النقاط على الحروف لتلك التساؤلات ليجلي كثير من حقائق مشاركة السودان في دورة الألعاب الأولمبية الدولية 2016 بالبرازيل، معاً نطالعها:

* هل اللجنة الاولمبية راضية عن مشاركة السودان في دورة الألعاب الاولمبية بريو؟

– مشاركة الدول في الاولمبياد تتم دائما عبر اللجان الوطنية وهي غير مسؤولة عن إعداد المشاركين والنتائج، ودورها الفعلي التنسيق والترتيب مع الدولة المنظمة واللجان العليا ومشاركة السودان كانت بلاعبين اثنين تأهلوا مباشرة والأربعة بنظام الكوتة، وهذا عدد قليل ولا يرضي أحد، ولكن الحصاد يكون بقدر الاجتهاد.. اللجنة الاولمبية السودانية لا يمكنها أن تحاسب الاتحادات لأنها لا تصرف عليها وميزانية الاتحادات مرتبطة بدعم وزارة الشباب والرياضة، ونحن في الاولمبية نشرف على المؤهلين ولا علاقة لنا بمن يتم اختياره، ولكن رغم كل ذلك قدمنا مساعدات للاتحادات لتسير النشاط بنسبة 50% من الميزانية.

* ما هو الدور الذي قمتم به تجاه السبَّاحة حنين واللغط الكثيف الذي صاحب مشاركتها؟

– ما أود أن أوضحه بصورة مقتضبة أن الاولمبية دعمت اللاعبة والسباحة حنين سامي وتكفلت لها بتكلفة المعسكر الإعدادي في القاهرة رغم أنه ليس من مهامنا .

* تأخر تقييمكم للمشاركة بالالسودان-اولمبياد-ريورغم أن هنالك دولا أصدرت قرارات صارمة وأخرى تحفيزية؟

– نحن لا نستطيع تقييم مشاركة السودان إلا بعد تقديم تقرير رئيس البعثة وعرضه على مجلس الإدارة للوقوف على الإيجابيات والسلبيات، وبالنسبة للقرارات الصارمة اللجنة الاولمبية لا يحق لها محاسبة الاتحادات أو إيقاف نشاطها لأن هذا الأمر يستوجب دعم الدولة ولكن بالنسبة للسودان لم يتم دفع سوى مليون جنيه من قيمة الميزانية التي قدمت للإعداد والبالغة 3:8 ملايين والمبلغ المستلم وصل بعد فوات الأوان .

** حرصت اللجنة الاولمبية على مغادرة اللاعبين قبل انتهاء الاولمبياد بينما ظل الإداريون بريو بعد انتهاء الدورة؟

– معظم الإداريين المرافقين للبعثة غادروا ولم يتبق سوى عدد قليل ممثل في رئيس البعثة والمدير التنفيذي وذلك للتسليم والتسلم وإخلاء طرف السودان، أما البقية غادروا مع اللاعبين وآخرين لوحدهم، أما فيما يختص بمغادرة اللاعبين بالنسبة للسباحين ظروف الدراسة حتمت مغادرتهم، كذلك انشغال الإداريين بأمور خاصة وألعاب القوى مرتبطين بالتذاكر.

** دار جدل كبير جدا عن مشاركة المدير التنفيذي باعتبار أنه موظف ولا يحق له المشاركة؟

– هذا الحديث غير صحيح ويمكن متابعة المشاركات في كثير من الأحيان تضم إداريين وأعضاء من اللجنة الاولمبية، وأشار أن المدير التنفيذي كان متابعا لكل أعمال الاولمبياد وعلاقته باللجنة المنظمة سهلت علينا كثير من الأعمال ولاغضاضة في مشاركته والتي أفادتنا كثيرا .

*ماهو تفسيرك لوجود عضويين خارج البعثة بالقرية الاولمبية؟

– تكوين البعثة يتم وفق معايير وقاعدة تسمى 38 حيث يتم اختيار الإداريين حسب البعثة والقائمة، والمعلوم أن هنالك فرصا للمشاركة على النفقة الخاصة ومحكومة بمعايير، بالنسبة لاتحاد ألعاب القوى فهو شارك بثلاثة لاعبين ولذلك طالب أن يسافر العضوان على النفقة الخاصة، وكانت هنالك مساحة شاغرة بالقرية للبعثة السودانية بعد مغادرة عدد من أفرادها.

*حدثنا عن تأخير إعلان مشاركة السباح عبد العزيز.. واستبعاد رامي؟

حصاد-العرب-اولمبياد-ريو– إعلان المشاركة بالكوتة يأتي متأخرًا بعد أن تتوفر فرص المشاركة والتاريخ المحدد للكوتة من الاتحاد الدولي للسباحة كان يوم 3/7 وفيما يختص باختيار اللاعب عبد العزيز الفاتح واستبعاد رامي كانت وفق الرؤى الفنية للاتحاد خاصة أن كليهما قد شارك في بطولة العالم واختيار الاولمبية لمشاركة السباح رامي لأنه حائز على المنحة الاولمبية، وعلى الرغم من ذلك كان الاتحاد قد سعى على قيام سباق للاعبين ولكن لم يتمكن اللاعب رامي من الحضور وبناء على رغبة الاتحاد ووفقًا للميثاق تم اختيار السباح عبد العزيز، أما السباحة حنين فمشاركتها كانت مضمونة وتم دعمها لمعسكر القاهرة.

**السباح عبد العزيز الفاتح صرف من أمواله الخاصة وتردد بأنه كان هنالك دعم مادي من أسرته (وتحديدًا خالته باعت خاتمها) من أجل مشاركته في الأولمبياد؟

– هذا الحديث عار من الصحة تماما.. اللاعب صرف من أمواله الخاصة بدعم الأسرة للمشاركات الخاصة به في الاتحاد، وذلك بسبب قلة الدعم واللجنة الاولمبية مسؤوليتها تبدأ بعد التأهل وبالنسبة للمشاركة في الاولمبياد جميع النفقات على اللجنة الاولمبية.

* طريقة مشاركة لاعب الجودو إسلام منير كانت غريبة.. وبدون مدرب؟

– إسلام منير تم اختياره عن طريق لجنة ثلاثية كانت قبل انطلاقة الاولمبياد بعشرة أيام ولم يكن مدربه مسجلًا في النظام وكانت مشاركة اللاعب قد استغرقت وقتًا طويلًا، خاصة أنه كان قد شارك من قبل مع اللجنة الاولمبية المجرية، ووفقًا لتلك المعطيات فلقد اجتمع المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية قبل أسبوع من الانطلاقة وناقش مسألة المدرب، وكان لابد من وجود مدرب معه ومن ثم تمت مخاطبة الاتحاد في هذا الخصوص، وبالفعل وقع الاختيار على الكوتش صلاح موسى التاج خاصة أن السودان كان قد غاب عن المشاركة لفترة طويلة.

**أبطال ألعاب القوى شاركوا بأرقام شخصية كبيرة والمحصلة ضعيفة؟

– اللاعب أحمد آدم تأهل عبر جامعة أمريكية في سباق 200م وأحرز ثاني أحسن رقم في العالم وتم وضعه في مجموعة أحسن لاعبين في العالم، إلى جانب بولت الجامايكي، وحسب تأهله كان من المتوقع إحراز ميدالية للسودان، ولكن هذه مسألة فنية خاصة بالاتحاد أو نفسية خاصة باللاعب، أما بالنسبة للاعب ترجان المشارك في سباق 3000م موانع لم يكن رقمه الذي أحرزه مؤهلًا.

* أيضًا ما تعليقك على عدم وجود طبيب مع البعثة؟

– وجود الطبيب في البعثة تتطلب إجراءات وشروط وهي خصما على اللاعبين المشاركين، خاصة أن عددهم قليل جدا كما أن اتحاد اللجان الاولمبية الأفريقية كان قد وفر طاقما كاملا من الأطباء لكل اللجان الأفريقية وكان لها دور فعال.

*هل اللجنة الفنية باللجنة الاولمبية كانت لها رؤية فنية في مشاركة اللاعبين في الاولمبياد؟

– اللجنة الفنية قامت بدورها بشرح التأهل وتواريخه وأقامت عددا من الورش لتقييم المشاركات السابقة وكيفية الاستفادة منها لاحقا كما أنها وضعت خطة بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة للمشاركات القادمة.

*كيف تدار أموال اللجنة الاولمبية في ظل غياب أمين المال؟

– أمين المال جزء من منظومة اللجنة وأي قرار مالي أو تصديق يُجاز عبر المكتب التنفيذي وينفذ عن طريق السكرتير، بالإضافة إلى وجود أمين مال مكلف تم اختياره عن طريق مجلس الإدارة يقوم بمهام أمين المال، وكما ذكرت سابقا أن التصديق المالي يتم عبر المكتب التنفيذي وأن الاولمبية تدار بواسطة تسعة أشخاص منهم أربعة بالانتخاب والبقية بترشيح مجلس الإدارة مكونين للمكتب التنفيذي.

*كلمة أخيرة ؟

اللجنة الاولمبية تقوم بعملها تجاه الاتحادات الرياضية على أكمل وجه من حيث الدعم والدورات التدريبية والكورسات الاولمبية وتخليص المعدات الرياضية وتوفير فرص المنح الاولمبية للاعبين عبر التضامن الاولمبي، وكانت قد وفرت سابقا منحة اولمبية لعدد (6) لاعبين من ألعاب القوى في فترة السكرتير السابق لإقامة معسكر للمشاركة في البطولة الأفريقية، وظل السكرتير السابق يماطل في الإجراءات، وفي النهاية قدم أسماء اللاعبين في قصاصات صغيرة، كما دعمنا السباحة ولاعبة الرماية لمعسكر إعدادي للمشاركة في بطولة بانكوك وأيضا القوس والسهم، وستواصل الاولمبية في إعداد اللاعبين للمشاركات القادمة، وأنبه إلى أن الاولمبية غير مسؤولة عن إحراز الميداليات كل ما يعنيها قامت به على أكمل وجه رفع علم السودان رغم قلة المشاركين، وأن الدول شاركت بعدد كبير جدا من اللاعبين ولم تحرز نتائج .

حوار – نجلاء الياس-الصيحة

تعليقات الفيسبوك