وزيرة الدولة بوزارة الصحة سمية إدريس أُكد

 

حل أزمة الأطباء فوتت الفرصة على الذين كانوا يريدون إستغلالها لمكاسب سياسية

هذه القضية إنتهت بحكمة ومعالجة كل الأطراف وسرعة إستجابة الدولة

لم يكن الاستجابة لهذه القضية فقط لأطباء قد أضربوا ولكن..

نتحدى أي شخص يقول أن النظام الصحي لم يتطور خلال الثلاث سنوات الأخيرة

بدأنا منذ العام السابق في مجهودات ضخمة بشأن حماية الكوادر والمؤسسات الصحية

نعمل على حل القضايا لانها من صميم واجباتنا ولم تمارس علينا أي ضغوطات

ندفع سنوياً(113) مليون دولار في العلاج المجاني

بدأنا في عملية إصلاح شامل لواقع النظام الصحي

الدولة مسئولياتها الإستجابة لأى طارئ وتقييم الضرر وإتخاذ ماتراه مناسباً

حوار/ محمد محمود (smc)

شهد القطاع الصحي بالبلاد الأيام القليلة الماضية العديد من الحراك بسبب أزمة إضراب الأطباء، وقد أفلحت الجهود المبذولة من أعلى قيادات الدولة ومبادرات إتحاد الأطباء والجمعيات الطبية المتخصصة وكبار الإستشاريين في حل هذه القضية ومزاولة الأطباء لعملهم، كما نجحت في صياغة مذكرة شاملة لكل المحاور المختلفة من أجل معالجة قضايا قطاع الصحة بالبلاد حسب المبادرات المقدمة في هذا الصدد.

المركز السوداني للخدمات الصحفية إلتقى بوزير الدولة بوزارة الصحة سمية إدريس أكد، من أجل تسليط الضوء على قضية الأطباء والحديث عن مجهودات الوزارة لإصلاح القطاع الصحي وضمان حماية الكوادر الطبية والمنشآت وتوطين العلاج بالداخل والسياسات التي وضعتها الدولة لهجرة الكوادر بجانب توفير العلاج المجاني فإلى مضابط الحوار:-

متى بدأت مشكلة إضراب الأطباء؟

مشكلة توقف الأخوة الأطباء النواب والإمتياز عن العمل كانت قد بدأت بحادثة الإعتداء التي حدثت سابقاً بمستشفي أم درمان، وكان هناك عدد من المطالب الأساسية، وتم تلخيصها في محور حماية العاملين الصحيين أي الفريق الصحي كاملاً وليس الأطباء وضمان هذه الحماية يذهب للمنشآت والممارسين بالإضافة للحماية القانونية من خلال المنشور والقوانين التي تكفل لممارس المهن الطبية والصحية ان يقوم بعمله في جو يمكنه من الحفاظ على حقوقه وإعطاء حقوق المرضى، وكذلك كان هناك بعض الحديث عن بيئة العمل وبعض النواقص فيها، وأيضاً هناك حديث في وضعية النواب فيما يخص قضايا التدريب الكلية في القطاع الصحي للأخوة المتدريبين سواء كانوا اطباء أوغيرهم في مراحل الإمتياز والنواب، ووزارة الصحة الولائية والإتحادية كانت ولا زالت تعتبر الفريق الطبي والصحي جزء لايتجزأ من مسؤوليات النظام الصحي، والمحافظة عليه والعمل على توفير بيئة عمل مناسبة له من مسؤولياتنا في المقام الأول.

ماهي الجهود التي قامت بها الوزارة لتوفير مزيد من الأطباء؟

قضية الحماية بدأت الوزارة الحديث فيها قبل حادثة أم درمان ولم يكن الاستجابة لهذه القضية فقط لأطباء قد أضربوا ولكن هناك مجهودات كبيرة وضخمة قد بدأت منذ العام السابق وهناك مجهودات كانت حصيلة عمل كبير قام به إتحاد أطباء السودان بالتعاون مع وزارة الصحة الإتحادية والمجلس الطبي السوداني ، وكل ذلك في إطار مسؤولاياتنا للحفاظ على العاملين بدون إستثناء.

إذن ما هي طبيعة هذه الجهود؟

بدأت هذه المجهودات بورشة عمل كبيرة نظمت في العام السابق حول اسباب الإعتداءات على الكوادر الصحية، وتطورت هذه الورشة لأفكار، وهنالك عمل مشترك بين وزارة الصحة ووزارة العدل والسلطة القضائية والمجلس الطبي واتحاد اطباء السودان أسفر هذا العمل عن حلحلة الكثير من القضايا، ونذكر حادثة نواب ام درمان الذين كانو قد اتهموا بقضية القتل العمد اسفر هذا المجهود في مارس من هذا العام ان يكلل في ان يتم التعامل مع القضايا التي تخص الأطباء والممارسين عموماً بأنها قضايا مهنية ولاتدخل تحت بندء القتل العمد، وأبعد من ذلك شكلت لجنة كانت يترأسها رئيس السلطة القضائية السابق وهذه اللجنة كانت قد تدارست العديد من القضايا، وصدرت منشورات قبل الإضراب الأخير بكثير واهمها ثلاث مزايا اساسية في الإطار القانوني، وهي أن الطبيب يتعامل معه بالضمان الشخصي، وذهبنا إلى أبعد من ذلك قبل الإضراب أيضا،ً فنقابة المهن الطبية والصحية كانت قد تبنت صندوق تم تسجيله وإعتمدته وزارة العدل ليقوم بعمل الضمانات الكافية التي تؤمن للممارس ان لايتعرض لأي شئ يدخله الحبس ، وحتى آخر ورشة تم تنفيذها بدار الشرطة كانت تحدثت عن حوجتنا لقانون كلي يحمي حقوق الممارس وكذلك المواطن في ان يجد حقه، وهذا العمل ظل متواصل ولايستطيع أحد ان يزايد على ذلك، ولكن بعد ان تمت حادثة الإعتداء التي كانت في تقديرنا حادثة كبيرة تستدعي الوقوف وان تقوم فيها كافة الجهات المعنية بعمل حلول جذرية لها.

هل مورست عليكم ضغوطات لحل هذه القضايا؟

نحن نعمل على حل هذه القضايا لانها من صميم عملنا وواجباتنا وليس إستجابة أو رضوخ لأي ضغوطات مورست علينا، ونسبة لتسارع وتيرة هذه الإعتداءات على الكوادر كان التعامل معها بكل مسؤولية ووصل إلى أعلى مستوى في الدولة، وذلك في إطار حرصنا وإهتمامنا بأهمية الكادر الطبي والحفاظ عليه وتهيئة الجو الماثل للعمل، وبحمد الله تمت إستجابة عالية من الأخوة في وزارة العدل، وعقد السيد نائب رئيس الجمهورية بعد حادثة الإعتداء بأم درمان إجتماعاً وأول مرة يحضر فيه رئيس السلطة القضائية وكذلك حضر فيه كل الوزارات المعنية بأمر الحماية وهي وزارات الداخلية والعدل والصحة وتم نقاش في هذا الإجتماع وتمت توجيهات مباشرة وايضاً تم ذلك قبل إعلان الإضراب، وتمت توجيهات مباشرة لوزير العدل أن يقوم بمراجعة كل ماهو ممكن في إطار المعالجة القانونية سواء مناشير او لجان لدراسة القانون، وأيضاً تم في هذا الإجتماع توجيه واضح لوزارة الداخلية بالبدء في تأمين المستشفيات الكبرى وأقسام الحوادث والطواريء لتقليل الإحتكاك بين المريض وذويه والكوادر الصحية والمحافظة على الأجهزة والمعدات والمستشفى كمؤسسة، في إطار أن الشرطة واحد من مهامها حماية المنشآت والأفراد، وبالطبع فإن وزارة الداخلية قامت بدورها كاملاً ووفرت العديد من الحمايات في كافة المنشآت التي طلبت وزارة الصحة بتأمينها، وكذلك دراسة الأمر مابعد ذلك وكيف نؤمن بطريقة مستقبلية جميع المنشآت الصحية، ووزارة الداخلية قادرة أن تحمي وتشكل حضوراً في إطار حماية الكوادر.

 ماذا عن معالجة قضية أورنيك (8)؟

هذا الأورنيك كان واحد من المشاكل وتسبب في إحتكاك بين الكادر الطبي وذوي المريض، بإعتبار أن الطبيب إذا بدأ في العمل في الحالات الطارئة دون الأورنيك الجنائي يتعرض لمسئولية جنائية وإذا لم يبدأ أيضاً يتعرض لمسئولية لأن واجبه المهني يحتم عليه التعامل مع الحالات الطارئة، وفي هذه المنازعة تحدث مشادات ويتحمل الكادر الطبي المسئولية عليه، ونحن شاكرين للسيد وزير العدل وإصداره منشور معالجة قضية أورنيك (8) والذي سمح للطبيب ان يبدأ عملة في الحالات الطارئة دون الحصول عل هذا الأورنيك وكذلك أعطى فرصة لحوادث الاشخاص مجهولي الهوية أن يتدخل الطاقم الطبي لعلاجه دونما وقوع مسئوليات جنائية عليه، فقط يعتمد الوثيقته التي كتبها عن وضع وحالة المريض، ويمكن هذه الواقعة واحدة من القضايا التي اتهم بها نواب بالقتل العمد والتي عدلت فيما بعد، ونحن نقول لا يوجد ممارس لديه النية المتعمدة لقتل مريض.

إذن فقد قمنا بعمل إستراتيجي في كل مؤسسات الدولة وكلما جاءت أزمة أو محنة جعلت الناس تسارع من وتيرة إنفاذ مابدأته، وانا لا أرى في هذه مشكلة، والدولة في إطار مسئولياتها الإستجابة لأى طارئ وتقييم الضرر الكلي وتتخذ من إجراءات وما تراه مناسباً.أخلاقية لأن واجبه المهني يحتم لللأل

ألا ترين من تصاعد الأزمة أن هناك محاولة لتسييس قضية الأطباء؟

أولاً أستطيع أن أقول أن القضايا بالقطاع الصحي قضايا حاضرة وضاغطة يحسها المواطن والفريق الصحي، وأستطيع أن أقول أن هناك مشكلة تعاملت معها الدولة بالسرعة والروح الإيجابية المطلوبة، وتضافر في ذلك الجانبين الفريق الطبي والدولة والمؤسسات التي تمثل هذه الفئات، لكن طبعاً قضايا الإضربات في كل العالم بتبدأ بقضية مطلبية مشروعة وتجد ضعاف النفوس الذين يستغلون هذه القضايا لتأجيج الصراعات، ولكن نحن نقول ماتم في حل هذه الأزمة فوت على الكثيرين من الذين كانوا يرغبون في إستغلال هذه اللقضية لمكاسب سياسية، لأن بالبلاد نظام صحي وكوادر صحية واعية تعرف ان لديها قضايا محددة، والقضية هذه مرت تماماً بحكمة وقامت كل الأطراف بمعالجة هذا الملف.

كيف تم إدارة مشكلة توقف الأطباء؟

في إدارة هذه الأزمة كانت هناك العديد من المجهودات، ونحن نحب أن نشير إلى أن هناك مذكرة قد رفعت من الاطباء النواب، والسيد وزير الصحة الإتحادي كان قد قابل عدد من هؤلاء النواب، الوزارة كانت ترى أن هنالك شركاء في هذه القضية كاتحاد الأطباء وذراعه الأكاديمي الجمعية الطبية السودانية والتي تبنت مع عدد من الإختصاصيين والإستشاريين الحادبين على أمر هذا البلد مبادرة ، وقد كانت هناك العديد من المبادرات التي اتت للوزارة في إطار النقاش من أجل الوصول إلى حلول، وإتحاد أطباء السودان بإعتباره الجسم المسؤول من متابعة قضايا الأطباء حسب لائحته وقانونه أصدر رئيسه قراراً قضى بتشكيل لجنة برئاسة امين الجمعية الطبية السودانية البروفسير جابر كبلو، وحوت اللجنة في مجملها الجمعيات الطبية والإستشاريين والنواب، وجلست هذه اللجنة لفترات طويلة وتوصلت بعد مراجعات مستفيضة لأولويات الأمور التي تحتاج منا جميعا العمل على معالجتها حتى نتجاوز الأسباب الحقيقية التي ادت لظهور هذه الأزمة على السطح ، وقد لخصت هذه النقاط في (12) بند  وتمت مراجعتها والموافقة عليها من كل عضوية الجمعية الطبية السودانية والتي هي في مجملها تحوي جميع الجمعيات الطبية التخصصة.

هل قمتم بمناقشة هذه البنود؟

نحن في وزارة الصحة ناقشنا هذه البنود ومن ثم تم التأمين عليها، وذهبنا جميعاً للسيد نائب رئيس الجمهورية للمباركة عليها، وأوضحنا ان هنالك جهد اضافي يبذل بجانب جهد وزارة الصحة ليجد رعاية رئاسة الجمهورية حتى نعزز ونصوب لمصلحة النظام الصحي، وقد ذكر الأطباء في إجتماع نائب الرئيس أن هنالك العديد من القضايا محور النقاش قد تم إيفائها قبل هذا الإجتماع لأن قضايا النظام الصحي قضايا لايمكن ان تتم بين يوم وليلة وهي قضايا طويلة المدى، وهي ممثلة في ثلاث قضايا أولاً قضايا الحمايات وبالإجماع أكدوا أن هذا الملف قطع أكثر من90% وتبقى فقط أن تشكل لجنة للقانون، وفي إطار بيئة العمل وتوفر المعينات قطعنا فيها شوط كبير والنظام الصحي عامل وتجد فيه(5) آلاف مؤسسة صحية و(423) مستشفى و13 مركز متخصص موجودين في ولاية الخرطوم والجزيرة والنظام الصحي فقط في ولاية الخرطوم يشهد سنوياً تردد كلي يفوق الـ(6) ملايين شخص، وهذا لا يمنع أن نقول إن النظام الصحي وصل لحد الكمال، فهو لدينا يعمل في ظل أوضاع اقتصادية ومحاربة ومقاطعة، ونحن في وزارة الصحة بادرنا بطرح هذا الملف المعالجات المطلوبة، ومنذ العام 2011.

ماذا عن بقية ما جاء في المذكرة؟

المذكرة في إطار بيئة العمل طالبت بإعطاء الطوارئ والحوادث أولويات، كما تحدثت عن الصيانة وتوفير معدات ونظم وإمداد وهي كلها برامج تعمل عليها الوزارة في كل السودان ودرجات الوصول فيها متفاوتة، ونحن نؤكد ان النظام الصحي ظل عاملاً، رغم أنهم يتحدثون بانه في اسوأ أحواله لكن هو نفس النظام الصحي الذي تعمل فيه عمليات في كل دول العالم، وهذا النظام تجرى فيه عمليات قسطرة وقلب مفتوح وزراعة كلى بطريقة ناجحة وهذا النظام يوجد فيه أخصائيين قد ذهبوا بمحض إرادتهم للولايات بمشروع تقوم به وزارة الصحة من أجل تحفيزهم وتوفير المعينات لهم وعملوا الكثير ، والنظام الصحي في الثلاث سنوات الأخيرة نتحدى أي شخص يقول أنه لم يتطور، ونحن ماضون في الطريق الاستراتيجي الصحيح ونحن في التزام تجاه مواطننا كي لا يتضرر كنا اكثر حرصاً على الإستجابة.

لكن تساءل البعض من أين جاءت هذه المعدات التي تم توفيرها للمستشفيات؟

الذي يعنينا اننا قد إستجبنا للمطالب الموضوعية، ونحن نتدخل في كل حالات الطواريء.

وهذا الذي حدث بالنسبة لنا طارئ في امر النظام الصحي بولاية الخرطوم ونعتبره مثله مثل الطوارئ التي تحدث في كافة الولايات، نستجيب له بدراسة موضوعية وتوفير المطلوب له وفق الامكانيات المتاحة لنا، ونحن نؤكد انه قبل وصول هذه المذكرة لنائب الرئيس كنا قد عالجنا الكثير من المعدات التي اتت الينا بواسطة لجنة تم تكوينها بالوزارة من الاخوة الاختصاصيين من اجل الذهاب للمستشفيات ويأتون بما هو مطلوب، وقد احضرت عدد من المستشفيات مطالب كمستشفى إبراهيم مالك وتم مراجعتها بصورة موضوعية ووجدناها مطالب تعزز من قيام المستشفى بدوره ، فلذلك لم نتخاذل وقدمنا كل ماهو مطلوب لمصلحة المواطن، وقد إستجبنا لمطالب مستشفى بحري أيضاً وإستكملنا نواقصها.

ماذا عن قضية بيئة العمل والتدريب؟

نحن نفذنا 60% من ماذكر في بيئة العمل ونواصل في توفير الإحتياجات، ونحن لدينا برنامج يستهدف 400 مستشفى هذا العام ولكن هذا لايمنع من تغير الأولويات حين حدوث طوارئ ، ونحن سنواصل في مراجعة علمية لبيئة العمل في المستشفيات والآن إستجبنا لعدد كبير منها وسنواصل لأن هذه خطة عملنا الاصلية، وهنالك العديد من القضايا المحورية والجوهرية وهي قضايا التدريب، ووزارة الصحة طرحت وظائف للإخوة النواب لكن النواب لم يحضروا لهذه الوظائف لأسباب.. نحن في الوزارة إذا كنت طبيب نائب اخصائي نوفر لك وظيفة شريطة ان تكون مبتعث من قبل الوزارة ونقوم بسداد الرسوم لهم وبعد هذا السداد يكون عليهم واجبات تتبع لقانون التدريب القومي ويمكن هذه الواجبات كانت المانع الأساسي من ان الطبيب لايحضر للدخول في هذا النظام وان يتدرب عبر وزارة الصحة ويأخذ المنحة وبالتالي يأخذ وظيفة وزارة الصحة، لأن أي طبيب يتخصص على حساب الدولة يطبق عليه قانون العاملين بالدولة فيقضي مدة زمنية ملزم العمل بها.

هل كان هناك نقاش في المدة الزمنية التي وردت في قانون التدريب القومي؟

الوزارة تشددت في امر حراسة حق المواطن، ولكن لا توجد مشكلة النقاش في امر المدة الزمنية، وكان نقاش موضوعى افضى الى حلول شملت تقصير الفترة، ونعتبر الفترة للطبيب التي كان يعمل بها نائب اخصائي جزء من قضائه لها، وذهبنا الى ابعد من ذلك قبل الاضراب ان اي طبيب يذهب الى مناطق شدة يتم له استثناءات.

والمجلس الطبي السوداني فتح مواعين لتدريب الاطباء لرفد النظام الصحي بكوادر مؤهلة، ومن هنا ومستقبلاً لن يكون هناك قبول على النفقة الخاصة وسيقوم على نفقة الدولة وسنقدم وظائف شريطة التزام المتدرب بماهو موجود في عقد التدريب وهذا الامر عملنا فيه منذ سنتين وليس بأمر جديد وكل الذين ابعثو قبل العام 2010 ابتعثوا من قبل وزارة الصحة.

قضية العلاج المجاني ماذا فعلت الوزارة لإتاحته؟

العلاج المجاني موجود ولا أحد ينكر ذلك وقد بدأ في السودان بمبادرة من السيد رئيس الجمهورية اطلقها في العام 1996، وتوسعت هذه المبادرة واصبحنا كل عام نقوم بإدخال بند جديد، فنحن بدأنا بالقيصريات والاطفال ثم الطواريء والحوادث والاصابات والكلى ثم السرطان والاطفال دون الخامسة ونحن في طريقنا لادخال القلب وهذه مبادرة تمت ولا مزايدة في هذا الحديث، وندفع فيها سنوياً(113) مليون دولار ولاتوجد دولة من الدول حولنا تدفع مثل هذه المبالغ في ظل الوضع الاقتصادي الحالي، ولكن لا توجد مشكلة نتناقش ولو وجدت مشاكل يتم مراجعتها، وأي شخص جاء الينا بمبادرة في العلاج المجاني حتى من الاخوة الاخصائيين بكلام منطقي وموضوعي نحن استجبنا له، واحب ان اقول ان وزارة الصحة ليس من تحدد العلاج المجاني فهناك  لجنة من الاستشاريين هي من تحدد هذه القوائم المجانية، وهناك عدد من المبادرات وجدت منا الإهتمام ونحن لا نقفل ابوابنا امام المبادرات والدولة تعمل في العلاج المجاني وهذا موضوع استراتيجى وسياسة كلية للدولة في اطار برنامج كبير يختص باصلاح النظام الصحي.

أين وصلت جهود توطين العلاج بالداخل؟

نحن ننظر لهذا التوطين وفق منظور كبير، وأوله بدأنا في عملية إصلاح شامل لواقع النظام الصحي بالبلاد، واعادة الرعاية الصحية الاولية سيرتها الاولى  وبدانا ببرنامج طموح في نشر خدمات الرعاية الصحية الاولية حتى تتفرغ المستشفيات لواجبها ومعاينة احتياجات النظام الصحي في المستوي الثاني والثالث وعملنا على توطين خدمات الرعاية الصحية الاولية بالولايات وهذا مشروع ممول اتحادي ونستهدف فيه بناء اكثر من (100) الف وحدة رعاية صحية اولية لسد النقص في الخدمات الموجودة وندرب فيه اكثر من (13) الف قابلة و(5) آلاف مساعد طبي و(7) آلاف معاون صحي ويوفر المشروع أجهزة ومعدات بدعم والتزام سياسي عالي برعاية السيد رئيس الجمهورية.

ما هي نسبة تنفيذ المشروع؟

نحن تجاوزنا 67% بعض المحاور وصلنا فيها لـ(80%) وهذا المشروع بنهاية العام 2018 نكون قد استوفينا جميع الاحتياجات، والجزء الثاني من برنامج التوطين لدينا فيه (400) مستشفى ريفي وبدانا في اعادة تاهيلها وتوفير الاجهزة لها والمعدات والاختصاصيين العاميين، ونقل التخصصات في الولايات في اطار التوطين وهذا المشروع ساعد في نقل اكثر من (900) اخصائى للولايات، ويرعى (1500) اخصائي.

ماذا عن توطين الخدمة التي لا توجد في السودان؟

نحن نسقنا مع المراكز القومية حيث قطعنا شوطاً كبيراً في جراحة القلب المفتوح ونعمل على توسعة الاجهزة والمعدات والاحتياجات وزيادة السعات السريرية من اجل تقليل عدد الذين يرغبون في العلاج بالخارج، ونحن نجحنا في هذا الشأن فقد وفر مستشفى احمد قاسم لوحده (50) مليون دولار من جراحة القلب المفتوح وزراعة الكلى، ونحن الآن نعمل مع المركز القومي لأمراض الجهاز الهضمي لانشاء مركز لزراعة الكبد، بجانب التوسع في انشاء العديد من المراكز المتخصصة.

ما هي خطتكم لسد النقص في الاخصائيين بسبب الهجرة؟

نحن بنفتكر في موضوع الهجرة الآن توجد سياسة تشارك فيها وزارة الصحة مع عدد من جهات الاختصاص، وهذه السياسة في مراحلها الأخير ومن ثم ستذهب إلى مجلس الوزراء، ومن ثم الإجازة، وهذه السياسة تعمل على ضوابط لضمان حق الهجرة  للكادر وايضاً حق الدولة يكون لديها كوادر لتقديم الخدمات بدرجة معقولة، والآن لدينا مجموعة من المحفزات تعمل الوزارة على إنزالها، وهنالك العديد من الاجراءات تدرس فيها الدولة لانزالها كحزم تشجيعية لتقليل من الأثر السالب للهجرة حتى لايتضرر النظام الصحي، ونحن حريصين على استبقاء الاختصاصين والكوادر النادرة.