وزير الدولة بالداخلية: لن نسمح بإنفراط الأمن

د. موسي مادبو  في أول حوار صحفي:

بعض الجهات التي لها مآرب وأغراض حورت الإحتجاجات إلي قضية سياسية

طالبنا الإنتربول بالقبض علي عبد الواحد بإعتباره رافضاً للسلام ويقف من وراء هذه المظاهرات بالتحريض

حوار: وداد محمد علي (smc)

شهدت البلاد خلال الأيام الماضيات تظاهرات بعدد من ولايات السودان المختلفة إحتجاجاً علي الأوضاع الإقتصادية ومالبست أن إنحرفت عن مسارها إلي أعمال تخريب يحركها بعض السياسين ذوي الأيادي الخفية بغرض زعزعة أمن وإستقرار البلاد المركز السوداني للخدمات الصحفية جلس للدكتور موسي محمد علي مادبو وزير الدولة بوزارة الداخلية للوقوف علي تطورات الأحداث بالبلاد ودور قوات الشرطة في الحفاظ علي الأمن والإستقرار فإلي مضابط الحوار.

حدثنا عن الأوضاع عقب التظاهرات التي شهدتها عدد من الولايات السودان  ؟

في الأيام الماضيات شهدت البلاد بعض التطورات متمثلة في المظاهرات وأحسب أن القضية هي قضية إقتصادية معروفة وظاهرة جداً ونحن نعترف بها ، ونحن كحكومة نسعي بجد لإيجاد معالجات والعمل جاري لإصلاح الوضع الإقتصادي والمعيشي للشعب السوداني ، فالمسألة لن تتم بين يوم وليلة ، الآن الأوضاع هادئة في جميع أنحاء السودان ولايوجد أي شئ مقلق ومزعج ، صحيح بعض الجهات التي لها مآرب وأغراض وأهواء حورت هذا الأمر إلي قضية سياسية تحرض الناس لإسقاط النظام ولكن الشعب السوداني لم ينتبه لهذه الشائعات والأقاويل بل ظل صامداً ومحتسباً وصابراً ومتمسكاً ولم ينفعل لذا كانت المظاهرات محدودة جداً ، والآن الوضع مسيطر عليه وقواتنا منتشرة ونحن نؤكد بأننا لن نسمح بإنفراط عقد الأمن في السودان ولن نسمح بأن يكون السودان كبعض الدول ، والسودان الآن ينعم بالأمن مقارنة بكثير من دول الجوار والدول البعيدة .

أين وصلت نتائج لجان التحقيق في المظاهرات؟

نعم .. أصدر السيد رئيس الجمهورية قراراً بتكوين لجنة للتحقيق برئاسة وزير العدل والعمل الآن جاري علي قدم وساق في إطار التحقيق ولم ينته بعد ولانريد التعليق علي هذه المسألة حتي لانؤثر علي سير التحقيق .

لكن رغم هذه الإجراءات مازالت وسائل الإعلام تتناول هذه التظاهرات بصورة متكررة ؟

نعم إنتقلت هذه المظاهرات من قضية إقتصادية إلي قضية إعلامية تتناولها أجهزة الإعلام المختلفة وخاصة المرئية ، فهناك من هم خارجون القانون ويتواجدون خارج السودان ونحن طالبنا الإنتربول بالقبض علي عبد الواحد بإعتباره رافضاً للسلام وهو وحركته يروجون للشائعات ويقف من وراء هذه المظاهرات بالشائعات والتحريض .

ماذا عن سير الإجراءات في هذه القضية ؟

طبعاً المسألة قانونية  نحن وجهنا فهناك نيابة وأجهزة منوط بها تنفيذ هذا التوجيه.

دوركم في الحد الشائعات ؟

دائماً تكون محاصرة الشائعات بتمليك الحقائق لجماهير الشعب السوداني والشائعة قول الضعفاء وهي ظاهرة إجتماعية وهناك بعض الناس لديهم أغراض من هذه الشائعة ولكن لابد من حسم تلك الظاهرة بصرامة .

من جانب آخر ماهو دوركم في  مكافحة التهريب وتجارة البشر ؟

نعم حدود السودان مفتوحة لذلك نتوقع تهريب البضائع وكذلك تهري بالبشر ولكن قواتنا تراقب هذه الحدود عن كثب وتم ضبط عدد من الحالات في تجارة البشر والأيام الفائتة رابطت قوات الدعم السريع في الحدود السودانية الليبية المصرية وقد ضبطت بعض الحالات ، مسألة التهريب وتجارة البشر تعتبر أمر مقدور عليه ونحن نبذل قصاري جهدنا للحد من هذه الظاهرة .

 هل هناك تنسيق بينكم ودول الجوار في هذا الشأن ؟

هنالك قوات مشتركة بيننا وتشاد وليبيا وافريقيا الوسطي وهناك تنسيق في ذلك للحد من التهريب وحفظ الأمن علي الحدود .

ماذا عن مكافحة المخدرات؟

المخدرات نوعان تقليدية وحديثة والحديثة مصنعة و تأتي عبر شرق السودان بالميناء أوالحدود الأثيوبية أو الحدود التشادية .

والتقليدية تتمثل في الحشيش والبنقو وتتم زراعتها في الجزء الجنوبي الغربي في منطقة الردوم بولاية جنوب دارفور فهناك عمل كبير جداً تم خلال الشهور الماضية خاصة فيما يتعلق بمحاصرة زراعة المخدرات في منطقة الردوم فقد قامت قوات مكافحة المخدرات بعمل كبير وأقلقت راحة مزارعي الحشيش حتي هربوا خارج حدود السودان، نجحنا في إقتلاع هذه الزراعة وهناك مراقبة مشددة للحدود في غرب وشرق السودان لمحاصرة دخول المخدرات المصنعة .

هل تمت ضبطبات ؟

مؤخراً تم ضبط حاوية مخدرات بولاية الجزيرة وكذلك تمت ضبطيات بشمال دارفور وولاية الخرطوم وشمال كردفان وتم إلغاء القبض علي أصحاب البضائع في حالة تلبس .

حدثنا عن الأوضاع بمعسكرات اللاجئين ؟

اللجوء ظاهرة إجتماعية السبب الرئيسي لها عدم الإستقرار في الدول المجاورة بالنسبة لنا فهنالك عدة معسكرات في شرق السودان وولايات شرق دارفور وغرب كردفان والنيل الأبيض وسنار ، الآن معتمدية اللاجئين تعمل بجد وأشيد ماتقوم به من دور في هذا الشأن ، فيما يتعلق بمعسكرات اللاجئين الجنوبيين الدعومات التي تقدمها المنظمات ضعيفة ورغم المناشدة إلا أن الإستجابة ضعيفة جداً .

ماذا عن المجتمعات المضيفة ؟

نعم تحمل المجتمع المحلي مسؤولية اللاجئين فوق طاقته وقد شاركه اللاجئ في المأكل والمشرب ونحن دائماً نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بأن تدعم هذه المجتمعات المضيفة خاصة في مجال الخدمات من صحة وتعليم ومياه وغيره .

قضية الوجود الأجنبي دائماً حاضرة وهناك إتهامات للحكومة بالتقصير في الحد من وجوده؟ 

الوجود الأجنبي في السودان في تزايد، وكما قلت أن الأوضاع السياسية وما يصاحبها من عنف في الدول المجاورة تلقي بظلالها علي السودان بدخول اللاجئين بسبب الظروف الامنية والإقتصادية في بلدانهم ، هنالك عمل كبير جداً لضبط الوجود الاجنبي بتمليك اللاجئي بطاقة ورقم أجنبي حتي نتمكن من الإحاطة الكاملة وضبط تحركاته، وبلا شك أن اللجوء والوجود الأجنبي له إفرازات إجتماعية وإقتصادية ولكن نحن في السودان نتحمل ذلك من جانب الإنسانية .

ماذا عن  المعابر و تأمين الحدود ؟

لدينا (10) معابر مع دولة جنوب السودان وهذه المعابر يجري العمل علي تاهيلها والغرض من ذلك بأن يكون هناك وجود للدولة لتامين حركة التجارة وأن لا يتعرض أي جانب إلي مضايقات أو إبتزازات .

ينبقي أن تكون حدود السودان جاذبة وتتوفر فيها الخدمات حتي يستقر المواطن في هذه المناطق الحدودية .

تقيمكم للإتفاقية الثلاثية لعودة اللاجئين من تشاد ؟

تم تطبيق هذه الإتفاقية وقد عادت أعداد كبيرة من الأسر السودانية من شرق وشمال تشاد وهي عملية وأستفدنا من هذه الإتفاقية تماماً.