وزير الدولة بالمالية: الموازنة دعت لزيادة الإيرادات وإلغاء إعفاءات الضرائب والجمارك

 د. مسلم أحمد الأمير  وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي: 

الموازنة أمنت على الإستمرار في دعم السلع الإستراتجية

نتوقع أن تبلغ الإيرادات العامة حوال (164) مليار جنيه

ارتفاع بند أجور العاملين والمعاشيين من (36) مليار إلى (51) مليار جنيه

ماضون في دعم الخبز وتوصلنا لإتفاق مع المطاحن للإستمرار في دعم القمح

الموازنة دعت لزيادة الإيرادات وإلغاء الإعفاءات والإمتيازات في الضرائب والجمارك

حوار: الصديق الطيب علوبة (smc)

المقدمة:

جاءت موازنة العام 2019م مختلفة عن سابقاتها بإعتمادها على البرنامج والأداء بدلاً عن موازنة البنود التي كانت مستخدمة في السابق، وحملت الموازنة في طياتها بشريات تمثلت في زيادة الرواتب للعاملين بالدولة والمعاشيين والاستمرار في دعم السلع الإستراتيجة (الخبز – الوقود) لتحسين معاش الناس، حيث أشتملت الميزانية على أربعة أهداف إستراتيجية يمكن قياسها بوضع جداول زمنية محددة.

للوقوف على موازنة العام 2019م جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية إلى الدكتور مسلم أحمد الأمير  وزير الدولة بوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي الذي أجاب على تساؤولاتنا بكل رحابة وصدر..

بداية ماذا بعد إجازة الموازنة من البرلمان؟

بحمد الله أجاز البرلمان موازنة العام 2019م بتوافق كل الهيئة التشريعية ونحن نعتقد أن هذا الإجماع والتوافق جاء نتيجة للنهج الجديد الذي تمّ في إعداد الموازنة باعتبار أنها كانت شفافة وواضحة في المعالجة واشتملت على عدد من البرامج ذات الأهداف الإستراتيجية التي اجازها مجلس الوزراء وهي أربعة أهداف إستراتيجية وهي الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، تحسين معاش الناس، خفض معدلات الفقر، مكافحة الفساد ، سيادة حكم القانون وإصلاح الخدمة المدنية. موازنة هذا العام إشتملت على عدد من البرامج التي تهدف لتحقيق الأهداف الإستراتيجية.

هنالك بشريات كبيرة حملتها الموازنة حدثنا عنها؟

نعم هناك بشريات كبيرة خلال موازنة هذا العام تضمنت حزمة من الجهود لتحسين معاش الناس وتوفير السلع الضرورية وأساسيات الخدمات المقدمة للمواطن حتي يضمت الحياة الكريمة. فالموازنة أمنت على الإستمرار على دعم السلع الإستراتجية مثل الوقود والقمح والكهرباء وزيادة الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة بزيادة عدد الأسر من (800) اسرة إلى (مليون) أسرة وأيضاً فئة الدعم من (250) إلى (400) ج في الشهر وكذلك إعتمدت الموازنة مبلغ مقدر لترسيخ دعائم السلام وتحقيق الاستقرار السياسي ودعم صناديق الإعمار (صندوق شرق السودان، جنوب كردفان وولايات دارفور ) وهنالك بشريات كبيرة منها زيادة المرتبات للعاملين والمعاشيين تتراوج من (500) ج إلى (2500) ج وتحسيناً لأوضاع المعاشيين كفئة قدمت سنوات عمرها في خدمة الوطن حملة موازنة 2019م بشريات لهم بإعتماد (500)ج لكل معاشي فالدولة تعمل على وضع جدول راتبي موحد للأجور لكل العاملين بالدولة يغطي تكاليف المعيشة اليومية ويكون ملزماً لكل أجهزة الدولة فالحكومة قامت خلال هذه الموازنة باستحداث علاوة لإزالة المفارقات في أجور العاملين للوزارات الإتحادية والولائية التي لم يتم تحسين أجورها وشروط خدمتها منذ عام 2016م  وتعتبر هذه الموازنة بداية خير للإقتصاد السودان.

إذن متى يتم تطبيق زيادة الأجور؟

كل هذه المبالغ التي تمّ إجازتها من البرلمان سوف يبدأ تنفيذها فوراً من بداية 1/1/2019م ونحن ملتزمون بها إلتزماً كاملاً بعد أن تمّ إجازتها من قبل الهيئة التشريعية القومية.

إذاً هنالك ارتفاع في بند الأجور؟

نعم ارتفع بند أجور العاملين والمعاشيين من (36) مليار ج إلى (51) مليار ج وهي زيادة مقدرة لتصبح بذلك أكبر زيادة تشهدها البلال خلال السودان الأخيرة فالزيادة الأخيرة تمّ إدخالها للعاملين في إطار مقابلة الضغوط الاقتصادية التي تأثرت بها قطاعات العاملين والمعاشيين والاتفاق على إزالة فوارق هيكل الأجور يمثل أولوية قصوى للحكومة في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد إلا أن الموازنة اجتهدت كثيراً في تخفيف الضائقة المعيشية وذلك بزيادة المرتبات بنسبة أكثر من (40%) وموازنة 2019م تأتي مصوبة العمل على  تحقيق الأهداف المرسومة و على  رأسها الاستقرار الاقتصادي وإصلاح الخدمة المدنية وتحسين معاش الناس وسيادة حكم القانون فالموازنة جاءت نقلة  نوعية من حيث الأعداد وكيفية تنفيذها ومدى قياسها فهي جاءت على نمط موازنة البرامج والأداء والشمول بدلاً عن موازنة البنود التقليدية وموازنة البنود لم تحقق الطموحات المطلوبة وإشتملت الموازنة على عشرة وظائف بتنفيذ (394) برنامجاً إشتملت على مئات الأنشطة والمشروعات الإستراتيجية.

الموازنة دعت لزيادة الإيرادات وإلغاء الإعفاءات ماذا عنها؟

نعم الموازنة دعت لزيادة الإيرادات وإلغاء الإعفاءات والإمتيازات في الضرائب والجمارك والإستثمار، ونتوقع أن تبلغ الإيرادات العامة حوال (164) مليار جنيه بنسبة زيادة قدرها (39%) من إيرادات العام المنصرم كما يتوقع أن يبلغ حجم المصروفات (194) مليار جنيه وعجز إجمالي في الموازنة يبلغ (5%) من الناتج المحلي الإجمال وأن يبلغ نمو عرض النقود أكير من 90% ويتوقع أن يبلغ معدل التضخم بنهاية العام 2019م حوالي 27% مقارنة مع 63% من العام المنصرم حتى نصل بمعدلات التضخم إلى الحدود الآمنة.

حدثنا عن مشروع الدفع الإلكتروني؟

الموازنة دعت للإستمرار في برنامج الحكومة الإلكترونية وتذليل كافة الصعوبات التي تواجه تطبيق الدفع الإلكتروني ونحن ماضون في ذلك والقطاع الخاص سبق الحكومة في الدفع الإلكتروني  فالحكومة ماضية في توفير هذا الخيار بالنسبة للمواطن والمواطن من حقه أن يدفع حسب الخيار ومن أراد أن يدفع بالكاش أو إلكترونياً. أما الوحدات والمؤسسات الحكومية فهي ملزمة أن توفير الخيارين (خيار الدفع الإلكتروني بالنسبة للمواطن عند تقديم الخدمة له، فالمواطن حر في أي إجراء المعاملات).

أما الوحدات الحكومية فهي ملزمة بنص القانون أن تلتزم بهذه الخيارات متى كان ذلك ممكناً.

هل أنتم جاهزون لتنفيذ هذا المشروع؟

عملية الدفع الإلكتروني تحتاج لصبر وتدرج ونحن ملتزمون بذلك وعلى سبيل المثال نجد أن الشرطة عندها خيارات الدفع الإلكترونية وأيضاً الكهرباء تقدم خياراتها بالدفع النقدي وإلكتروني وهناك وحدات حكومية شرعت في ذلك ونحن ملتزمون بإدخال الوحدات والمؤسسات التي لم تدخل وسنوفر (500) ألف نقطة بيع خلال الستة أشهر القادمة سيتم توزيعها، ويتحمل تكاليفها البنك المركزي والبنوك التجارية الأخرى.

ماهي مجهوداتكم في توفير الخبز؟

نحن ماضون في دعم الخبز وتوصلنا لإتفاق مع أصحاب المطاحن للإستمرار في دعم القمح وتمت زيادة الدعم من (350) ج إلى (600) للجوال الواحد وإتفاقنا معهم لتوفير (100) ألف جوال يومياً لجميع الولايات بما فيها العاصمة الخرطوم.

الآن هنالك إنفراج كبير  في الخبز والدولة مستمرة في دعمه من خلال توفير مدخلات الإنتاج وزيادة إعتمادات القطاع الرزاعي بنسبة 17% عن العام السابق.

وايضاً تمّ التأمين مع الجهات المختصة على إزالة معوقات التشغيل التي تواجه مطاحن الغلال وهنالك إعفاءات لدخلات إنتاج القمح مع كافة الرسوم الجمركية والإستمرار في إعطاء القمح أولوية في إستخدمات النقد الأجنبي.

وتمّ إنشاء خط ساخن لتفعيل الرقابة المجتمعية وتلقي شكاوي الموطن بالرقم (1948) بجانب تشديد الرقابة الميدانية للمخابز وعدم تهريبه خارج البلاد وهذا يحتاج لتعاون من المواطن والتبليغ الفوري عن أي إشكاليات في عدم توفر الخبز.

متى تنتهي أزمة السيولة؟

إن شاء الله الحكومة ماضية في معالجة أزمة توفير النقود قطعت شوطاً كبيراً في حل المشاكل التي تواجه المواطن خاصة مشكلة عدم توفر السيولة من خلال طباعة فئات جديدة من العملة وطرها للأسواق قريباً ومشكلة نقص السيولة إستدعت الحكومة لزيادة فئات مستخدمة للتداول وطباعة أوراق نقدية جديدة من فئات (100/200/500)ج وان البنك المركز سيوفر خلال يناير الورقة النقدية فئة (100)ج والورقتين فئة (200) ــــــــــ (500) ج سيتمر طرحهما خلال فبراير ومارس وإنشاء الله ستنتهي الأزمة خلال الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام وسنضع حداً لهذه المشكلة بنهاية مارس وبداية أبريل المقبل.

ماهي أهم التحديات التي تواجه موازنة العام 2019م؟

نعم تواجه الموازنة عدداً من التحديات التي تحتاج لبذل المزيد من الجهود وإحكام التنسيق بين أجهزة الدولة وأهم التحديات استقار سعر صرف العمل الوطنية مقثابل العملات الأجنبية وخفض معدلات التضخم وضبط الأسعار بجانب تفعيل وسائل الدفع الإلكتروني وتقليل الإعتماد على النقد (الكاش) وإستكمال تطبيقات تقنية المعلومات من خلال تجهيز البنية التحتية المناسبة.

وماذا عن آلية صُنّاع السوق؟

آلية صُنّاع أسهمت بشكل كبير في توفير لنقد الأجنبي من خلال عملها اليومي فالإحصائيات تشير إلى نجاح الآلية وهي مستمرة في عملها حتى تحقيق الغرض الذي تمّ إنشاؤها من أجله.