يوسف على عبد الكريم:قضايا العاملين خط أحمر.. ولا نسمح بتسييسها

 

حريصون على تسخير علاقاتنا الخارجية لتعزيز قرار  رفع الحظر الاقتصادي

حسمنا  خلافات قانون العمل توطئة لدفعه لمجلس الوزراء والبرلمان

طموحاتنا تعميم الجمعيات التعاونية على مستوى المركز والولايات

شرعنا بخطوات عملية لتجسير الفجوة بين الأجر وتكلفة المعيشة

اتفاق مع وزارة المالية لطي متأخرات العاملين خلال هذا العام

قضايا العاملين خط أحمر.. ولا نسمح بتسييسها

 

حوار: الطاف حسن (smc)

تزامنا مع تشكيل حكومة الوفاق الوطني اتجهت تنظيمات سياسية لاستغلال قضايا العاملين بالدولة في صراعها السياسي وحاولت اظهارها إعلامياً وهو ما دعا المركز السوداني للخدمات الصحفية(smc) للجلوس الى المهندس يوسف على عبد الكريم رئيس الإتحاد العام لنقابات عمال السودان لتقليب ملفات قضيا العاملين بالدولة والجهود المبذولة لحلها اضافة الى عدد نت القضايا مثل قانون العمل وجهودة الإتحاد في تحسين بيئة العمل لمنسوبيه.

كثر الحديث عن تسييس قضايا العاملين واصبحت هنالك قوي سياسية تتبني ملفاتهم..ماهي جهودكم تجاه قضايا العاملين؟

قضايا العاملين خط أحمر ولا نسمح لأي جهة أن تستغلها لذلك نحرص على حسم المشكلات والقضايا بالحوار وكان آخرها قضية المعلمين وسنفوت الفرصة على أي تنظيم سياسي يلهث وراء قضيتنا ، وعندما أعلنت المعارضة والعصيان نحن تصدينا بقوة جدا للعصيان ولم نترك شخص إن يقيم سياسة في النقابات وممنوع ونرفض الأجندة السياسية في العمل النقابي ولا نترك احد يحقق رغباته من خلال النقابات وهذه مرفوضة لكل حزبه والنقابة للجميع.

هل لديكم خطوات عملية لتجسير المسافة بين الأجر وتكلفة المعيشة؟

طبعا..الاتحاد مع وزارة المالية والجهات المختصة شرع في ترتيبات متعددة لتحسين الوضع المعيشي لمنسوبيه ، بجانب أن مجهوداتنا في مسألة حقوق العاملين والأجور خاصة في الفترة الأخيرة كبيرة جدا وأعلنا عن خطتنا في كافة القضايا والمجالات بشكل واضح خاصة فيما يتعلق بقضية الأجور، والأن بدأنا بخطوات جادة في مشروعات تخفيف تكلفة المعيشة ولاشك أن الفجوة كبيرة لكن كل مرة نجسرها بمجهوداتنا مع الدولة والقطاع الخاص.

إذا ماهي القنوات التي تتعاملون معها لتحسين الأوضاع الاقتصادية لمنسوبيكم؟

حقيقة لدينا أذرع اقتصادية مختلفة لتحقيق المكاسب المعيشية وفي مقدمتها بنك العمال وهذا بغرض توفير تمويل المشروعات المقترحة للعمال بجانب أننا فرغنا من تشييد المؤسسة العمالية للتمويل الأصغر لإنفاذ المشاريع المختلفة (زراعي وحيواني ومعاصر ومحالج) لتوفير دخل إضافي للعاملين ، ومن ثم المشروعات الفردية وكلها مجهودات تصب تحقيق مداخل إضافية بالإضافة إلي توزيع سلع أساسية خاصة قبل شهر رمضان عبر منافذ مخصصة بمواقع العمل على مستوى المركز والولايات وتوزيع قوت العاملين وتم تحديد (4) جوالات من الذرة والقمح والدخن لكل عامل خلال العام.

هل لديكم اتجاه لتفعيل الجمعيات التعاونية بمواقع العمل؟

نعم . وشرعنا في إرجاع تعاونيات بمواقع العمل في الخرطوم بحوالي (50) جمعية وكثير من المؤسسات عملت جمعياتها وتم توجيه النقابات العامة والإتحادات الولائية لإنفاذ ذلك خلال فترة وجيزة ، ومتدرجين للولايات وكسلا بدأت بـ(20) جمعية بالإضافة إلي ولاية الجزيرة وسنستمر إلي أن نصل تعميم الجمعيات على مستوى المركز والولايات حتى يستطيع العامل شراء سلعه من مواقع العمل بأسعار مخفضة ومستقرة على أن يتم الخصم نهاية الشهر.

اذا ما هي الآلية المتبعة لضمان توفير السلع بالأسعار المخفضة ؟

بالتنسيق مع إدارة المنشأة وشركات الإنتاج وفي هذا الإطار عقدنا اجتماع مع وزارة الصناعة وتم الإتفاق مع المنتجين والمستوردين للتعامل المباشر لتغذية مواقع العمل بسعر الإنتاج لتقليل التكلفة على العاملين ، ونود أن نوضح أننا ليس غرضنا الربح بل الهدف تقليل العبء على منسوبينا ولو دعا الأمر يمكن أن نستورد سلع لضمان الجودة والسعر حتى لو لم نحقق انخفاض السعر نستطيع أن نحدث استقرار ووفرة وبالنسبة لنا هذه مسألة مهمة ، وحالياً أحدثنا نوع من الاستقرار في كثير من السلع وأي سلعة نلاحظ بها ندرة أو زيادة أو تصاعد في الأسعار تدخل مباشرة  عبر المحفظة أو بنك العمال ، ونحن لا نريد أن نبقى منافس أو نمسك السوق غرضنا تحقيق الاستقرار لشريحة العمال.

جدل متأخرات العاملين بالدولة لازال مستمر ماذا تم بشأنه؟

أريد أن أوضح أن بعض المتأخرات بها شقين جانب اتحادي وهو يتعلق بوزارة المالية والشق الآخر ولائي تقوم بدفعه الحكومات الولائية ، والمتأخرات من العام (2013)م وكانت على وزارة المالية حسب الاتفاق الموقع وتم تطبيق ذلك في شهر سبتمبر (2013)م وتبقي متأخرات لـ(9) أشهر وتم دفعها بجدولة مع وزارة المالية وهذا الملف تم حسمه تماما نهاية العام الماضي ، أما متأخرات العلاوات والبدلات السنوية وهذه تمت جدولتها مع الحكومات الولاية وهناك ولايات استبدلتها بأراضي مع حكوماتهم كولاية شمال كردفان ، وأيضا هناك متأخرات قبل العام (2001)م وكانت 50% في ست ولايات فقط وآخر اتفاق مع المالية بتكوين لجنة وتقوم بدفع المبالغ لان غالبيتها تحتاج إلي مراجعات والآن هناك فرق ذهبت الولايات من ديوان الحكم الاتحادي ومفوضيات الإيرادات والمالية والاتحاد والآن تعمل في طواف على الولايات لحصر المتأخرات ، ونؤكد خلال هذا العام يتم طى كافة ملفات متأخرات العاملين بالدولة.

هناك مشكلات الاختناقات الوظيفية والترقيات كيف تتعاملون مع ذلك..؟

حقيقة نحن حريصون على مراجعة الترقيات وفك الاختناقات الوظيفية ونقوم بمراجعتها بصورة دائمة مع اللجان المكلفة بالمؤسسات المختلفة ومن ثم نرفع خطاباتنا لوزارة المالية ومجلس الوزراء ، هذا بجانب أننا نتابع  كل خمس سنوات ملفات الموظف ليتم ترقيته. وفي تقديري الترقيات تأخذ نظامها بصورة عادية واللجان تعمل بصورة دائمة حسب الدرجات والأداء وعندما نستشعر بأن هذه المسألة لم تتم نتدخل ونفك الاختناقات الوظيفية حسب القوانين واللوائح مع الجهات المختصة.

أين وصلت جهودكم مع أصحاب العمل لزيادة أجور القطاع الخاص..؟

لدينا لجنة أمانة علاقات العمل مع اتحاد عام أصحاب العمل السوداني وعقدت عدة جلسات واجتماعات وتم الاتفاق على زيادة أجور القطاع الخاص وقبول المقترح الذي قرر دفع مبلغ شهري متفق عليه الذي تم بين اللجنتين يتم  بإنفاذها خلال الأيام المقبلة وتعميمها على العاملين بالقطاع الخاص.

الجدل حول قانون العمل الجديد ادي الى تأخير القانون . تعليقك..؟

قانون العمل  أخذ فترة ليس بالقصيرة ولكن آخر جلسة كانت مع جمال محمود وزير الدولة بمجلس الوزراء واتحاد أصحاب العمل والإتحاد (الإطراف الثلاثة) وتم الاتفاق النهائي عليه وبعد ذلك القانون يذهب لمجلس الوزراء والبرلمان توطئة لإجازته ونؤكد أن هذه  الجلسة كانت حاسمة ونهائية.

مشروع إصلاح الخدمة المدنية أين وصل..؟ وأين دور الاتحاد في ذلك..؟

نحن أعضاء في اللجنة العليا برئاسة رئيس الوزراء ونحضر في الاجتماع ونحن أعضاء في اللجنة الفنية بجانب أن وجود أعضاء في اللجان التي يتم تكوينها في مواقع العمل ومشاركين في كل المستويات ، ولكن كل الهياكل التي تعمل في هذا الشغل تعمل بصورة مكثفة وأجيزت سوف يتم انزلها في المؤسسات في المركز والولايات.

هل استفاد الاتحاد من علاقاته الخارجية في تعزيز قرار رفع الحظر الأمريكي..؟

مثلما كان لدينا دور كبير في مناهضة المحكمة الجنائية الدولية كذلك كان لدينا دور كبير في رفع الحظر وفي كل نشاطاتنا الخارجية مطالباتنا نركز في رفع الحظر وهو أحدى أهدافنا الأساسية، وآخر نشاط لنا في المؤتمر الـ(11) لمنظمة وحدة النقابات الأفريقية وأصدرنا قرارا وحضرته 50 دولة افريقية بالإجماع  تمت المطالبة رفع الحظر بالكامل عن السودان وهذا هدفنا في كل المحافل والعلاقات الثنائية ، وسوف نلتقي بالوفد الأمريكي في منظمة العمل الدولية بجنيف في شهر يوليو القادم ونعزز علاقاتنا معهم.