طائرات حربية تركية تقصف متمردين أكرادا في سوريا وسنجار بالعراق

 اسطنبول/بيروت (رويترز) – قصفت طائرات حربية تركية متمردين أكرادا في منطقة سنجار بالعراق وفي شمال شرق سوريا يوم الثلاثاء وقتلت 18 مقاتلا ومسؤولا على الأقل في حملة متصاعدة ضد الجماعات المرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور.

واستهدفت الغارات في سوريا وحدات حماية الشعب الكردية وهي فصيل رئيسي في قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة وباتت على مسافة قريبة من معقل تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة.

وتوضح الضربات التحديات التي تواجه حملة تقودها الولايات المتحدة للتغلب على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وتجازف بزيادة التوتر بين واشنطن وأنقرة عضوي حلف شمال الأطلسي بسبب المقاتلين الأكراد الذين كانوا عنصرا هاما في صد المتشددين.

وقال شاهد من رويترز إن ضابطا بالجيش الأمريكي رافق قادة من وحدات حماية الشعب في جولة بالمناطق التي أصابتها تركيا في وقت لاحق اليوم مما يوضح الشراكة الوثيقة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 18 على الأقل من مقاتلي وحدات حماية الشعب ومسؤولين إعلاميين قُتلوا في الغارات الجوية اليوم. ولم تعلن وحدات حماية الشعب بعد عدد الضحايا.

وقال الجيش التركي إن المنطقتين اللتين قصفتهما أصبحتا “مركزين للإرهاب” وإن الهدف من الضربات كان منع حزب العمال الكردستاني من إرسال أسلحة ومتفجرات لشن هجمات داخل تركيا.

وقال الجيش التركي في بيان “نفذنا غارات جوية.. وضربنا أهدافا إرهابية بنجاح بغية تدمير مراكز الإرهاب التي تهدد أمن ووحدة وسلامة بلادنا وشعبنا ضمن إطار حقوقنا المرتكزة على القانون الدولي”.

وأضاف أنه تم تنفيذ القصف الجوي الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي (2300 بتوقيت جرينتش).

وقالت الوحدات في بيان إن مقرها الرئيسي في جبل كراتشوك قرب الحدود السورية مع تركيا أصيب في الغارات ويضم مركزا إعلاميا ومحطة إذاعية محلية ومعدات اتصال ومؤسسات عسكرية.

* ’قنديل الجديدة’

كثيرا ما قصفت تركيا المنطقة الحدودية الجبلية بين العراق وتركيا حيث يتمركز مقاتلو حزب العمال الكردستاني منذ انهيار وقف لإطلاق النار في يوليو تموز عام 2015. لكن غارة يوم الثلاثاء هي الأولى التي تستهدف جماعة تابعة لها في منطقة سنجار وهي جماعة منفصلة عن وحدات حماية الشعب.

وأسس حزب العمال الكردستاني تواجدا له في سنجار بعد أن وصل لمساعدة سكان المنطقة اليزيديين عندما سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على المنطقة في صيف 2014 وقتل واحتجز آلاف اليزيديين.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه لن يسمح لسنجار، الواقعة على بعد 115 كيلومترا من الحدود التركية، أن تصبح “قنديل الجديدة” في إشارة إلى معقل حزب العمال الكردستاني قرب حدود تركيا والعراق وإيران.

وترفض السلطات الكردية أيضا وجود الجماعة التابعة لحزب العمال الكردستاني في سنجار. وتدير السلطات الكردية إقليم كردستان العراق شبه المستقل في شمال العراق وتتمتع بعلاقات جيدة مع تركيا.

وقالت وزارة البشمركة إن خمسة من قوات البشمركة الكردية العراقية، المنتشرة أيضا في سنجار، قتلوا وأصيب تسعة في إحدى الضربات الجوية التركية.

وقالت إن الهجوم “غير مقبول” لكنها حملت حزب العمال الكردستاني المسؤولية بسبب وجوده هناك وطالبته بالخروج من سنجار.

وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني على أنه منظمة إرهابية.