محمود كان رئيس مكتب إتصال الإتحاد الأفريقي بالسودان:

محمود كان رئيس مكتب إتصال الإتحاد الأفريقي بالسودان:

الحكومة جاءت للمفاوضات بجدية وكانت تريد  الخروج باتفاق

أثيوبيا أعلنت رفضها تمرير المساعدات دون موافقة حكومة السودان

المفاوضات كانت فرصة تاريخية للحركات، والحكومة كان لها دور إيجابي حول المساعدات

تحفظنا على مؤتمر الحوار حتى نستطيع أن نلعب دور ايجابي، ولم نكن ضده

ياسر عرمان طلب في آخر كلمة له أن يستمر وقف إطلاق النار

اخبرنا قطاع الشمال اننا نستطيع ان نجعل الحوار الوطنى اكثر شمولية

حوار: رانيا الأمين مصطفى (smc)

مرت أجواء المفاوضات الأخيرة بين الحكومة والحركات المسلحة بكثير من المطبات والخلاف في وجهات النظر خاصة حول آليات وقف إطلاق النار الشامل ودخول المساعدات الإنسانية للمتضررين في المنطقتين، إلى أن وصلت إلى تعليق المفاوضات إلى أجل غير مسمى.. ولمعرفة ما دار داخل أضابيرغرفة المفاوضات بأديس أبابا جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية إلى رئيس مكتب إتصال الإتحاد الأفريقي بالخرطوم السفير محمود كان في إفادات صريحة حول موقف الاإتحاد الأفريقي خلال مفاوضات أديس أبابا ورؤيته لما خرجت به الجولة التى إنتهت الى طريق مسدود..                                     

بدءاً حدثنا عن الأجواء التي صاحبت المفاوضات الأخيرة؟

المفاوضات استمرت لمدة خمسة أيام في جو إيجابي وأحرزت بعض التقدم في كثير من الأمور التي كانت صعبة في السابق حول المسارين، مسار دارفور ومسار المنطقتين، ولكن مع الأسف مازالت هنالك بعض النقاط العالقة التي لم يتفق عليها بين الأطراف، لذلك لم يكن في إمكاننا أن نوقع على إتفاق.. وعموماً نؤكد أنه كان هنالك بناء ثقة بين الأطراف خاصة بين الحكومة وحركات دارفور بصفة خاصة وكان النقاش بينهم يتم بشفافية وصراحة وأملنا أن تكون الجولة القادمة أخيرة.

هل حددتم أجل للجولة القادمة؟

لا.. نحن أجلنا المفاوضات لأجل غير مسمى. الرئيس أمبيكي أبلغ الأطراف وأخبرهم أن تتم مشاورات ثنائية بين الحكومة وحركات دارفور من جهة وبين الحكومة وقطاع الشمال من جهة أخرى ،وحال أصبحوا جاهزين للتفاوض يبلغوا الآلية رفيعة المستوى بجاهزيتهم للتفاوض، لكن الآلية الأفريقية ليست لديها نية في توجه دعوة للمفاوضات قبل توافق الأطراف فيما بينهم على القضايا العالقة بينهم، خاصة وأننا بذلنا كل جهدنا في أديس أبابا حتى يحدث التوصل إلى اتفاق نهائي.

هل تتوقع أن يحدث توافق فيما بينهم؟

طلبنا من الطرفين التوافق فيما بينهم في هذه الفترة بعيداً عن الاتحاد الافريقي، والطرفين وافقوا على ذلك ونأمل يحدث اتفاق.

البعض تحدث عن انهيار المفاوضات وأنت تتحدث عن تأجيل؟

أنا أقول إن المفاوضات تم تأجيلها لكنها لم تنهار، لأن انهيار المفاوضات يعني أنه لا يوجد أمل في الوصول إلى اتفاق.. لكن التأجيل يعني أن هنالك أمور ما زال فيها خلاف بين الأطراف ويمكن أن يتم حلها عبر النقاش مستقبلاً وأن يحدث وافق.

ذكرت بعض النقاط التي حدث فيها تقدم ما هي؟

لا حظنا كما ذكرت خلال هذه الجولة بناء ثقة بن الأطراف كما كان هنالك تقدم في بعض النقاط حول المنطقتين.. وفي تقديرنا أن الحكومة كان لها موقف ايجابي ومنطقي حول المساعدات الإنسانية وسبق أن أبلغتنا أن هذه مسألة سيادة وطنية والآن نحن على اتفاق بأن توصل كل هذه المساعدات إلى الأمم المتحدة وهي التي تختار كيف تتصرف، كما أبلغتنا بأنها ضد إيصال مساعدات عبر الحدود وفي تقديرنا أن هذا من حقها لأن القضية تخص السيادة الوطنية.

الحركات طرحت إمكانية وصول المساعدات عن طريق أثيوبيا؟

هذا صحيح لكن السلطات الأثيوبية أوضحت رفضها لوصول المساعدات الانسانية عبر الحدود الأثيوبية من غير موافقة الحكومة السودانية،لأن الأمر يختص بالسيادة السودانية والاثيوبية، وذلك عبر إتصال هاتفي بين امبيكي ورئيس وزراء أثيوبيا.

ماذا عن الإجتماع التحضيري؟ 

يوجد اتفاق بين الأطراف على عقد اجتماع تحضيري في السابع من ديسمبر بين آلية (7+7) والحركات المسلحة وحزب الأمة القومي وهناك إحتمال إذا لم تستطع جميع الأطراف أن تأتي الآلية إلى الخرطوم.

يوجد حديث حول تمترس اطراف المفاوضات حول رؤاها المقدمة ؟

هذا غير صحيح.. حدثت بعض التنازلات من الطرفين خلال، هذه الجولة فإذا نظرنا الى المفاوضات حول مسار دارفور نجد أن الحركات في السابق كانت رافضة تماما مسار الدوحة، لكن هذه المرة حدث تقدم وأعلنوا أنهم مبدئياً ليست ضد مسار الدوحة، لكنهم أرادوا تحديد الوسائل الكفيلة حتى يمضوا في مسار الدوحة، وأرادوا أن تكون هنالك وجود لشريك مشترك وهم الآن مبدئياً وافقوا على مسار الدوحة وهذا في تقديرنا تقدم كبير ليناقشوا قضايا خاصة بدارفور في نطاق وثيقة الدوحة، والأمور التى لها طابع وطني اخبرناهم بأن تتم مناقشتها عبر الحوار الوطني المطروح إذا قبلوا.

ما هي أهم نقاط الإختلاف من وجهة نظركم؟

المساعدات الإنسانية كما أخبرتكم مثلت نقطة خلاف كبيرة، كما أن الحوار الوطني كان نقطة خلاف.. وهذه النقاط كانت على مستوى التفاوض مع قطاع الشمال، فهم يرون أن يكون هنالك حوار وطني جديد خلاف الذي يجري الآن ،وأخبرناهم أننا نستطيع أن نعمل من أجل أن يكون أكثر شمولية.

كان هنالك اختلاف حول مرجعية التفاوض مع قطاع الشمال؟

نحن أخبرناهم أن مسودة الإتفاق الإطاري هي المرجعية التي يتم التفاوض حولها خاصة وأنه حدث حولها إتفاق بنسبة 70%، وأمنا على ضرورة أن يكون الشيء المتفق حوله من الضروري أن يظل متفق حوله، وأن يتم التفاوض حول وقف العدائيات، وقطاع الشمال أراد أن يدخل قضايا الحوار وأكدنا لهم أن يكون وقف العدائيات أولا وبناء الثقة لجهة أنه بعد الإجتماع التحضيري يمكن ان تقدم ضمانات وأن يتم  مناقشة ما تبقى من قضايا سياسية في الخرطوم وأن يتم مناقشة ما تبقى من قضايا، وهذه أصبحت مرجعية بصفة واضحة.

أثار غياب الاتحاد الأفريقي عن المؤتمر التحضيري لغطاً حول موقفكم من الحوار الوطني؟

موقفنا بنيناه على قرار مجلس السلم والامن الذي تحدث عن شمولية الحوار ومشاركة الحركات..وعندما انطلق الحوار رأينا ضرورة إستمرار النقاشات بين جميع الأطراف لأنه لم يكن في إستطاعة الاتحاد الافريقي أن يشارك في مؤتمر الحوار الوطني ويكون بذلك ضد قرار مجلس السلم والأمن ،ولذلك تحفظنا ولم نكن ضده لكن فضلنا أن نتحفظ حتى نستطيع أن نلعب دور ايجابي في تحقيق السلام بين الحكومة والحركات، فالإتحاد الافريقي إذا شارك في مؤتمر الحوار الحركات حينها يمكن ان لا تستجيب لنا وتحسب أننا نقف مع الحكومة ضدها.. ونحن في الأصل نلعب دور الحياد.

كيف تنظر الى دور حركات دارفور في المفاوضات؟

مناوي له حركة وكذلك جبريل وصحيح ان الأوضاع في دارفور لم تعد كالسابق ولكن حتي اذا كانت حركات ليس لها تأثير علي الارض الا ان التفاوض والوصول الي حل امر واجب.

بالنظر إلى الأوضاع الميدانية هل تعتقد أن المفاوضات أعطت الحركات فرصة؟ 

صحيح فرصة، وفرصة تاريخية وأخبرناهم ان هذه فرصة لدارفور وفرصة لكم كحركات.

هل تعتقد أن الحكومة كانت جادة؟

الحكومة كانت جادة وكانت تريد اتفاق،والجانب الاخر كان صعب بعض الشيء خاصة قطاع الشمال، واحسسنا أن الحكومة جاءت بإرادة حقيقة للوصول الى اتفاق، وحتى ياسر عرمان طلب صراحة في آخر حديثه قبيل تأجيل المفاوضات أن يستمر وقف العدائيات وقال لا نريد للحرب أن تعود.